ابن تغري
59
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وكنبوش زركش « 1 » ، وأرسل إليه أيضا الأمير أيتمش « 2 » البجاسى « 3 » بمائة ألف درهم وعدة بقج قماش - وسافر الجوبانى بتجمل « 4 » عظيم ، وكان مسفّره الأمير قرقماش الظاهري « 5 » . ولما وصل إلى دمشق وأقام بها مدة أشيع بعصيانه ، وأنه ضرب طرنطاى « 6 » حاجب حجاب دمشق ، وأنه استكثر من استخدام المماليك . وبلغ ذلك الجوبانى ؛ فاستأذن في الحضور ، فأذن له ؛ فركب البريد حق قدم سرياقوس - خارج القاهرة - في ليلة الخميس سابع عشرين شوّال سنة تسعين ؛ فبعث إليه السلطان الأمير فارس الصرغتمشى الچوكندار « 7 » ؛ فقبض عليه وقيّده وبعثه إلى ثغر الإسكندرية ؛ فحبس بها ، وذلك في يوم السبت تاسع عشرينه .
--> ( 1 ) المعروف أن السرج هو ما يقعد فيه الراكب على ظهر الفرس . وأشكال قوالبه مختلفة ، ثم منه ما يكون مغشى بالذهب - وهو ما يصلح للملوك ، أو مغشى بالفضة البيضاء أو منقوشا أو سادجا - غير منقوش - أما الكنبوش ، فهو ما يستر به ظهر الفرس وكفله ، ويكون إما من الذهب أو من المخايش - الفضة الملبسة بالذهب - أو من الصوف المرقوم - وبه يركب القضاة وأهل العلم - نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ، ص 84 - 85 ، 91 . ( 2 ) « شمس الدين أيتمش » في ن . ( 3 ) هو أيتمش بن عبد اللّه الجركسى ( ت سنة 802 ه / 1399 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) ( بتحميل ) في ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 5 ) هو قرقماش بن عبد اللّه الظاهري سيف الدين الرماح ( ت سنة 808 ه / 1405 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 6 ) هو طرنطاى بن عبد اللّه ( ت سنة 792 ه / 1389 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 7 ) كذا راجع : السلوك ، ج 3 ، ق 2 ، ص 584 ، سنة 790 ه .